- محمد ابوالحسن
- لم تحرمه الحياه من القدرة على الامساك بالقلم وترديد الذكريات
صراع مع الاكتئاب
سرطان خبيث
"قلت لنفسى ها نحن نعود من الميدان لنجد ان الزمن الدامى قد بدا فى بلدنا،
هل عدنا من حرب لنجد ان حربا اخرى فى انتظارنا؟ اعتقد ان ذلك كان خطئنا نحن ..ففى الحرب التى انهوها امس فقط كان العدو من الخلف ومن الامام، وكل رصاصة انطلقت فى اتجاه سيناء السليبة كان لابد ان تقابلها رصاصة اخرى الى الخلف فى اتجاه مصر المقيدة المحتله بمحتل من نوع اخر بالفقر والتخلف والظلم والقهر ولكننا لم ندرك ذلك وجهنا كل الجهد نحو العدو الواضح الظاهر،و
تركنا الاعداء السرطانية الخبيثة تلك التى لا وجود لها امام الاعين،
كان لنا العذر وتصورنا ان اهلنا سيقومون بهذه المهمة بدلا منا ،ولكنهم خيبوا ظننا وهذا ما يجعلها مهمتنا الان التى لابد ان نقوم بها، لن نتأخر، ذلك التأخر معناه ان السرطان سيسرى فى جسم الوطن بشكل يصعب معه العلاج، ومن يدرى فقد يصل استفحال الخطر الى ان يصبح العلاج الوحيد هو استئصال الجسم كله والحلان احلاهما مر..
ان الدرس الذى تعلمته اليوم جيدا.. ان بلدنا مثل القطط تاكل ابناءها بدون رحمة وان هؤلاء الابناء انفسهم يخرجون الى الدنيا مثل السمك الكبير ياكل الصغير.
للنظر جيدا الى بلدنا الان، انه عالم غريب ملغوم من صعب وسهل محب وحاقد متخم وجائع ولكنه لنا على ايه حال لنا وهنا القضية هذا البلد لنا كيف ومتى؟ ولمن منا بالتحديد؟ الستم معى ان كلمة البلد لنا تحتوى الكثير من المعانى بداخلها.
كنت اتمنى اه وماذا نملك فى تلك الايام غير التمنى كنت اتمنى لو ان الحرب ما زالت قائمة لكى احضر نقطة من دمى اخر دم ادافع عن تراب وادى النيل اختم بها اخر الفصل الخاص بى فى هذه الرواية ذلك ان عصر الحروب انتهى ويبدا فى مصر عصر الكلام، ولان الكلمات تشتعل من بعضها البعض فلن يعرف بر مصر سوى الكلمات ومن جديد، اقول كنت اتمنى لندع كل هذا امامى مهمة واحدة وهى كيف اسكت نفسى امسك بيدى امنعها من مواصلة الكتابة فالصمت اجدى من كلمات تقال فى عصر يعوم فيه الكل فى بحار الكلمات"
"الصديق"الحرب فى بر مصر يوسف القعيد
جنيهات ذهبية

"نحن فى ايام شعارها معروف معك قرش اذن تساوى قرشا ..........وقريبا سيجرون عمليات جراحية للناس فى بلدى يستأصلون فيها القلوب ويعلقون مكانها جنيهات ذهبية تخفق بدلا من القلوب وتدفع بالقروش الذهبية بدلا من كرات الدم الحمراء والبيضاء، وعندما يحدث هذا ستعود الينا الهيبة والجاه ونصبح ملوك مصر من جديد"
"كان والدى يقول ان الخلق فى بر مصر نوعان: اولاد الناس واولاد الكلاب
فى الريف اولاد الناس من يمتلك اكثر من مائة فدان فى الرأس الواحد، أما كل من لا يمتلك اى مساحة من الارض فهو من النوع الثانى من الخلق، وبين الاثنين سلم ضخم يقف فيه صغار الملاك والعمال والاجراء والعاطلون"
على لسان "العمدة"فى رواية "الحرب فى بر مصر" للرائع "يوسف القعيد"
كم انت جميلة

عزيزتى كم انت جميلة صارخة الجمال عندما انظر اليك وارى تلك العيون المزينة الجميلة تنظر الى... يملؤنى شعور ان عينيك تبتسمان ...وان ثغرك يبتسم ...وان تلك الخدود الوردية الجميلة تتغيروتتطرز بتلك الحمرة التى تكسبهما جمالا
ان وجهك يبدو جميلا جدا... تبدين كلك آية فى الجمال ...تبدين ملاكا يا حياتى... يسترجع قلبى ذكريات افخر بها... وتمتلئ جنبات خواطرى بفراشات جميلة تسبح عاليا فى سمائى... وترسو فقط على اشجار من الذكريات الحنونة .الرضا احساس رائع والنشوة قد اشعر حينها ايضا بالثقة الزائدة قد اشعر اننى لا اريد شيئا من الحياه قد اشعر باننى ناجح متفوق جدا مكاافح جدا
ولكننى كم اشعر بالحزن كم اشعر بالالم كم ينتابنى احساس بعدم الاهمية وبانى لست شيئا يذكر. يطاردنى احساس الغيرة احيانا الحنق احيانا اخرى ارى عالمى مبعثرا ارى اشلاء بعيدة من الماضى والحاضر تملأ المكان ارى اشجارى المحطمة ارى سمائى القاحلة فقط عندما ارى عينيك ولا ارى شعاعها الابيض اللامع يشير الى
اهداء خاص
الى من اهدى كل كتاباتى.. وكل مؤلفاتى.. وكل خاطراتى.. وكل قصصى وكل اشعارى فى هذا الجروب
الى من اكن بكل الحب وكل الشوق وكل الهيام....الى من اتمنى ان تشعر بكل كلمة كتبتها هنا...الى من اعشق عشق الى الابد.. الى من اوفى وفاء ليس له حدود..على من اغير
اليك اهدى كل ما كتبت
ما كتبت حرفا وما خططت سطرا..الا وانا اتخيلك امامى ..وما وصفت انثى الا وانا اتخيلك امامى
الى من اكن بالكلمة التى لم اقلها قبل ذلك لاحد ابدا... اننى احبك
الى من تفوق ويسرها ذلك
الى من ستكون زوجتى العزيزة
اهديك كل كتاباتى وكل قصصى
علك يوما ما عندما تقرأيها تعرفين انه كان لى قلب وكانت لى رومانسية
وكان هناك شيئا ابيضا له القدرة على الحب والعطاء والوفاء
لاننى بدأت اشعر ان هذه المشاعر تتسحب منى... وان هذه العواطف تذوب فى بحور من المسئولية الجديدة والاعباء الجديدة ومتاعب الحياه
علك ان تقرأيها يوما تعرفى اننى ما احببت سواك واما عشقت سواك
رغم اننى لا اعرف من انت
كم وددت ان اعرف من انت كم وددت ان اراك
كم وددت ان تكونى معى فى بعض مواضع احتجتك فيها كثيرا
كم وددت ان تكونى هناك وان اكون انا هناك لكى احدب عليك بعطف وحنان كبيرين يملآن جوانح قلبى
وحب واشركك معى فى حياتى واشترك انا بدورى فى حياتك
كم وددت ان اعرف من انت
ولكننى اقولها لك
لم احب سواك ولم اقل هذه الكلمة لسواك
اننى مؤمن اننى اعرفك انك احداهن ولكن من انت منهن؟ لا اعلم.... ولكن سوف تكشف الايام هذا الغطاء يوما......
صفاء قلوبنا
قلت لك حينها انهم من كثرة ما يتعاملون مع المرضى والامراض... ومن كثرة ما تتأقلم اعينهم على الموت فى كل لحظة فانهم تتصلب قلوبهم ...وتقسو مشاعرهم
ولكننى قلت لك ذلك لكى ادارى ضعفا قابعا فى نفسى بشأن ذلك
لن افعل هذا ابدا يا صديقى عندما اصبح طبيبا
ولن تذوب كل الاحلام النابتة فى قلبى عن خدمة الناس
وان تطلب الامر ان اكون مثلهم....وان تطلب بعض الناس ألا يعاملوا إلا هكذا....فأنا ببساطة اخرج من هذا العالم رافعا بكل خضوع راية الاستسلام...خالعا بكل رضا عباءته البيضاء
إنه الشئ الوحيد الذى يمكننا ان نحافظ عليه وسط هذه الدنيا وبين هؤلاء الناس.....صفاء قلوبنا""
من قصتى ذكرياتى الجميلة
شعور متصل
تلك المتعة التى يشعرون بها تتسحب من تحت نافذتى.. يخفت ضوءها ..يوارينى ظلام ..نفسى ترنو الى حاله.. ذلك الرجل الفقير الكريم.. كم اشعر بقوته وضعفى.. كم اشعر بصلابته وهونى...
نفسى تتوارى منى ...تنسدل اعاصير اللحظات كاللهيب تصب فى خيالى... تتشاجر مواقف من الماضى حسبتها ميته لتقف امامى بتحد وجدارة.... اذوب فى التأثر يطالعنى صورته وهو يتحدث..........."
"ترن فى اذنى كلماته يا صديقى ويتردد صداها اذا تنفست يصفع الفقر هؤلاء الناس الف صفعة... بلا صوت يصرخون... يصفعهم اذا صرخوا.. اذا صمتوا ....بلا تألم يكتمون حياتهم ينفجرون كل يوم فى داخلهم ....يطرحهم الذل ...ويتشبث بهم الانكسار.. ذلك الوحش الذى يتربص عالمهم....كلما امسوا او اصبحوا..... لا ياكلهم فيموتون يبطش بهم فى عيونه الف جراح دام ..بصمة تدوى فى افاقهم بصمة الذل والانكسار... ينكسرون اذا حلموا ..ينكسرون اذا تمنوا.. ينكسرون اذا ضحكوا.. اذا تبسموا ..اذا مضى يوم لم يتألموا..
لم اكن اشعر بنفسى الوحدة ..تشتتنى واللهيب يدمر خيالى.. وتمضى وحدتى فى دنيا انا فقط من يسكنها... كنت اظن اننى مثلهم ...يمضى قلبى المنكسر دون ان يلحظ احد.. كنت اظن ان هناك احاسيس تخصنى لا يشاركنى او يضطلع عليها احد حتى نظرت تجاهك ...ارانى وقد كشف عالمى... وقد تعرى قلبى وانسكبت مشاعرى لم اكن اعرف اننى مكشوف هكذا الا عندما نظرت لى.... اراك تسير معى فى دربى تشعر بى اشعر بك ونمضى صامتين والجميع من حولنا لا يشعرون بنا ولا نشعر بهم""
من قصتى ذكرياتى الجميلة
محمد عبد الحافظ
لا يخلو بيت من تلك البيوت المتراصة محتضنة بعضها بعضا فى هذه القرية لا يفصل بينها الا جدار من الطوب اللبن الا وبه مشكلات...هموم... الام ...صرخات ....عبرات ...ولكن طالما وجد سقف وحائط يستران ما يقع داخلها... وطالما وجد صدر يحمل الاما ويكتمها... وطالما وجد فوق كل هذا رب لا يكلف نفسا الا وسعها... بقيت خامدة
ولكننى حين كنا ندخل البيوت ونعرف المشكلات كنت ادرك تلك الالام.. كنت اقع موقع صاحب الدار اذ يحكى معنا ..احمل فى صدرى ما يحمل
فى عينيه ارى مدى التأثر ومدى المعاناه..... يعصف الريح بخاطرى اذ يجلس وتراه كالسيل يصب الاما فى عالمى ويبوح ويعترف وكانه اخيرا قد وجد مصرفا لكل هذه الالام التى تثقله
كم يتشابه الاشخاص يا صديقى الانسان هو الانسان مهما علت او انخفضت معيشته المادية لا يزال يشتكى.. يبوح.. يحكى ..ويبكى ..الغنى من صفقة لم يربحها ...والفقير من لقمة لم يطعمها ..وتسير الحياه وتمضى صامتة هكذا ولكنه كان نوعا خاصا من الناس يا صديقى محمد عبد الحافظ هل تذكره لست صديقى اذا كنت تنساه وان كانت الحياه تبخل علينا احياانا بذاكرة صلبة لا تنسى فان ذلك الموقف بل ذلك اليوم كله لم يتأثر ببخل الحياه ولم يتأثر بطول ايامها ""
من قصتى ذكرياتى الجميلة"معسكر الصحة العامة
نا فذة الذكريات

""ها قد القيت بنفسى... فى نافذة الذكريات... وها انا التقط الزهور النابتة... وها انا اذكرها وارعاها اذا سيطر على الحزن والملل... ولسوف احميها من ان تموت
ووجدتها مليئة صدقنى يا عزيزى بالذكريات الجميلة.. فقط لوجودك يا صديقى.. وفقط لمشاركتك فى عالمى .....
اشكرك كثيرا يا صديقى حدائق ذكرياتى الان عامرة بالزهور التى لازالت تنبض
انها وقودى كلما اراد الالم والتشاؤم ان يتغلغل فى عالمى... وانها حماسى وعزيمتى كلما طرق الحزن بابى ...وانها الامل كلما حاول اليأس غزو افكارى
لطالما كان يؤثر فى قول الشاعر الروسى "الان اعترف بالحقيقة التى اخفيتها منذ الطفولة انا احسد بشدة احسد طفلا سوف يحقق كل الاشياء التى فشلت انا فى تحقيقها"
كثيرا ما اثرت فى هذه المقولة ...وكثيرا ما كنت احمل الحسد لهذا الطفل ...ولكن هل تعلم يا صديقى اننى لا احسده الان....
الان تنتابنى الثقة فى نفسى اخيرا ولسوف يعلم هذا الطفل اننى حققت ما اريد..""
من قصة ذكرياتى الجميلة
اهداء للزائرين
ثوب انيق من الكلمات

ان لديه احساسا عاريا ولا ينبغى ان يظهره عاريا امام سيدة
لابد له من ثوب انيق فالمرأة دائما يسرها الثوب الانيق وان كان على جسم نحيل من عاطفة نحيلة
ان هذه الفتاه لا شك تدرك ما عنده وهى لا تكتفى بذلك
وهى انما تدمى قدميها سرا فى الليل لتسمع الفاظا يلذ لها سماعها فى ذاتها
فماذا تراها تفعل بمشاعر قوية فى اطمار بالية
الم فراقك
فاضطررت الى ان امسك يدها وهنا ازداد شعور الحب فى قلبى تلك اللمسة التى سرت فى جسدى وكادت تفقدنى صوابى غراما
حسبت قلبى حينها فاضحنى حسبتها سمعت انفاسى الملتهبة فى حبها
ووددت ان يكتمل هذا الشعور ان تكون هى تتبادل نفس هذا الاحساس معى وددت ذلك بشدة ان اعرف احساسها تجاهى
وتذكرت حسام حينها تذكرت ما عرفت عن علاقته بها
غير قليل يتحدث عنه حبه لها سألته اخر مرة بطريقه لا تشعره اننى اهتم قلت له:-
هل تعرفها ان كثيرين يحبونها
قال غير مهتم ايضا:-
لا يهم ذلك المهم من تحب هى.......
كنت اخشى احساسى بالصدمة ان يكونا يتبادلان الحب
ولكن كلمته بالفعل اراحتنى كثيرا
وددت ان اتاكد منها هى على علاقته بها
احساسا فى داخلى يخبرنى انها على علاقة به
لم تطاوعنى نفسى ان اصارحها بشئ
فقلت لها:-
الا ترين حسام قد يضايقه حديثنا ومعاملاتنا تلك
فأجابت:- الستم اصدقاء الا يثق هو فيك!!!
صمت اجابتها كانت كافيه
ان كانت تظن ان الصداقة يمكنها ان تتغلب على مثل ذلك الحب فهى بريئة كعادتها....
كان امامنا سلما فصعدناه ولكن رأيت ان الدنيا تتغير شيئا فشيئا ..شئ ما يكسو المبانى المحيطة بنا والمنازل والمحلات بورق اشجار وورود وازهار زينه........ حتى الطرقات والارصفه كانت تملأها ورود ملونة باللونين الاصفر والاحمر ..
ان مظاهر فرح غير عادية تملأ المكان كان الهواء نديا تشوبه شئ من رائحة ذكية وشئ من تعكير اضفى على المكان تألقا وروعة...
وثمة ارواق لزهور كانت تتطاير فى الهواء كان الهواء يعزف بازهاره على قيثارة من الجمال...
المكان ضم ايضا اهل حسام لم اكن لاراهم الا الان..
وبعيدا رأيته واقفا جميلا انيقا كعادته واختطفت نظرى لها وهى تقف بجوارى وكانت تملأها الفرحة وكانت ايضا جميله
كعادتهاوملابسها بيضاء ناصعة
كانت خيالاتى مضطربة مستغربة ولكن كل من فى المكان كان سعيدا مبسوطا وحدى كنت اشعر بالوحدة والغربة
فرحلت عن المكان فقط مثلما تمر حبات الهواء خلال اوراق الشجر
ونظرت من بعيد وكانا بقفان بجوار بعضهما اما الناس فكانوا ملتفين حولهما فى كل سعادة وفرح
"ثم واتتنى يا ملاكى فكرة جيدة...هى ان احجب نظرى عن وجهك القمرى المشرق ...الا ارى صورتك الفتانه...وقلت لنفسى هكذا تمضى الايام دون ان اراك او يفكر خيالى وقلبى فيك ..وبهذا يخف عذابى المؤلم من حبك.....
ولكن ما حدث اشعرنى اننى كنت احمقا...
الحقيقة يا ملاكى اننى بعدها اصبحت اراكى كل يوم فى منامى...
ذلك الشئ الذى يسمى الاحلام لم يدع لى فرصة ولو ليوم واحد الا اراك.....
والاحلام فى حبك اكثر ايلاما من الواقع واكثر ايهاما بالعواطف يا حياتى...
فهى يوما تصور لى اننا نمضى معا...نحادث بعضنا بعضا ونشتكى لبعضنا البعض من قسوة الاخرين..ويداعب كلمات الغرام قلوبنا او ربما تصور لى واننى اتزوجك.....ثم استيقظ وقلبى يعتصرنى الما على غيابك....
ويوما ما تصور لى لن احد غيرى يحادثك...ويظفر منك بتلك اللطافة التى اعرفها فيك ويظفر منك بتلك البراءة وذلك الوفاء والرومانسية التى اعهدها فيك او اراك وانت عروس لفرح كبير ولست انا عريسك...وقد استيقظ حينها لاجد الدموع تبلل وسادتى
وقد استعجبت ولمت نفسى...كيف اكون بهذا الضعف فى احلامى كيف سولت لهذه الدموع نفسها ان تتساقط هكذا فى حلم وهمى لتتواصل وتستمر فى واقعى
وعجبت جدا من حقيقة تلك الاحلام
وددت يوما ان اكون من اصحاب الرؤى لعلى اعرف ما يمكن ان يؤول به حالى فى حبك وبعد غيابك
وساءلت عن حقيقة تلك الاحلام الغريبة فهى بهذه الكيفية شئ جديد لم اعهد قوته ولا تعودت على ايلامه...
قالوا لى انه فى الاحلام ينكشف غطاء الشخصية...
فى الاحلام يظهر الشخص بطبيعته الطفولية الصغيرة البريئة ...التى تتعامل دون رادع العادات والتقاليد
دون رادع الذى يجوز والذى لا يجوز....دون رادع ما يمكن تحقيقه وما يستحيل حتى الطموح اليه...
وقد عجبت يا ملاكى من شخصيتى الطفولية الحقيقية تلك فى المنام ...
فهى ايضا تنتابها الحيرة...فتارة ترنوا اليك...وتارة تخشى فراقك..........."
من قصتى "مذكرات محب"
صديقى المكافح
كان يجلس معى ويحكى لى
اخبرنى انه دخل كالعادة كلية الطب مليئا بالامال والطموحات اخبرنى انه تمثلت له ذلك الطائر الذى سوف يحمله الى دنيا اخرى وعالم اخر وسوف ترفعه من ذلك العالم والمترامى الذى هو فيه
اخبرنى انه كان يسعد كثيرا ويفخركثيرا بهؤلاء الذين يقابلونه بكل احترام قائلين ازيك يا دكتور وانه كان يشعر فى قرارة نفسه انه يستحقها وانه نالها عن عناء من من هؤلاء المتراصين فى الشارع يستحقون هذه الكلمة؟ لقد نالها بتعبه وشقائه وجهده وعمله الدؤوب الذى اخبروه انه يجب ان يكون فقط فى هاتين السنتين ثم يرتاح فى كليته وفى بقية حياته
قال لى انهم قد ضحكوا عليه بهذه المقوله قال لى ان الامر لم يبد كذلك عندما دخل الكلية لقد وجد الامر صعبا لقد ظن ان بدخوله هذه الكلية انها اذن درجة السلم التى سوف ترفع بشأنه الى من منزلتهم اعلى من منزلته قال لى ان هذه الامور كانت تتساقط من خاطرته الواحدة تلو الاخرى اخبرنى كيف لم يوفق فى الكلية بعد ذلك
اخذ يرسب العام تلو الاخر كانت السنون تجرى به كان يرى اصحابه يتخرجون من كلياتهم ويتزوجون وهو لا يزال يكافح لكى يخرج من عامها الرابع
كان يضيق ذرعا بالكلية والغربة حيث كانت تشعره بكل هذا الهم على كاهله كان يضيق بالبيت بين اهله شاعرا انه الحمل الكبير عليهم بعد كل تلك السنين كان لا يخبرهم برسوبه المتكرر حتى لا يصدمهم كان يتحجج لهم باى شى لم يكونوا يدركوا حتى كم عام يتطلب لانهاء الكليه
كان يضيق ايضا بهؤلاء الذين ينادونه بيا دكتور قال لى انه شعر فى قرارةنفسه انه لا يستحقها انها امر اكبر منه
كذا كانت تمضى حياته محطمة ممزقة بلا هدف يهرب من بيته للغربة ومن غربته لبيته وقل اصدقاءه ولم يبق له احد الا عائلته تمزق قلبه حالهم
اخبرنى ان صديقه الذى عانى معه نفس المشكلات اصيب باكتئاب وهو لايزال يتعالج منه الى الان
اخبرنى انه اعاد ترتيب حياته لكى يشد من كفاحه لكى لا يرسب مرة اخرى
اخبرنى انه غير راض عن حياته كلما دعته الظروف للنظر فى حياته و للنظر الى مستقبله
كذا كنت احادثه .....شخصية محطمة يملأها الياس تجلس بجوارى
اخبرنى انه احس بوضع نفسه من الناس قال لى انه احس انه دون كل الناس ومع ذلك كان اذ يمضى فى بلده يبجلونه ويكرمونه وهم يعتقدون انه قد انهى دراسته واصبح طبيبا
قال لى ان الامال التى كان يحلم بها السيارة التى حلم ان يركبها الفتاه الثرية التى حلم ان يتزوجها المنزل الفخم الذى طالما حاول ان يمتلكه كل هذا ذهب من مخيلته
قال لى انه ندم على يوما ظن فيه انه يمكن ان يحقق كل هذا
قال لى هل تعلم ان كليه مثل هذه انما هى شكل اجتماعى يريد ان يتملكه الرجل الثرى لكى يكمل مظهره الاجتماعى وبريستيجه قال لى انه ليست لمثله من ابناء الفقراء الذين يكدون لكى يدخلوه الكلية
قال لى عندما لاحظ عدم قدرته على ترويض نفسه واخضاعها لان تتحمل وتعمل رغم كل هذا الاحباط الذى يصيبه امسك قليلا من التراب وكان يضعه على رأسه قال لى انه بهذا يزيد حماسه قليلا يقلل من إباء نفسه قليلا يعرفها منزلتها من الناس
كذا مضى ذلك الصديق يتحدث معى ويشتكى لى
كذا كنت اتحمل كل تلك الجرعة القاسية من الالم التى تصيبه
كذا كنت احييه فى نفسى على قدرته على التحمل لكل هذه السنين
كنت لا ادرى وقد كان يكبرنى سنا ويصغرنى دراسيا لا ادرى هل يمكن ان انصحه هل يمكن لكلماتى القليله ان تعيد من الامل فى ذلك القلب المتهدم
اثرت بعد ذلك الا اتحدث
اثرت ان اكون فى موقع المتعلم لا الذى ينصح
وكنت كذلك بالفعل
اصدقائى الاعزاء
اعلم اننى منذ فترة طويلة امر بايام ابدو فيها غير طبيعيا وتصدر منى افعال لم اكن افعلها من قبل...
تعرفون هذا وتلاحظونه جيدا ....وان ايضا لست بجاهل عنه
وتعلمون انه لابد من وجود سبب لهذا
واعترف انه توجد عدة اسباب تسبب لى متاعب خاصة
ولكن ان احجبها عنكم فصدقونى انا لا اريد ان اشرككم فى مشكلاتى
دعونا نتعامل طبيعيا ودعونى اتعامل معكم بطبيعتى وفطرتى
ارجوكم لا تجعلونى اتصنع فى المكان الوحيد الذى احب ان اكون فيه بطبيعتى وفطرتى
فلا تزيدوننى هما ...ولا تجمعوا على عدم رضائى عن نفسى وعدم رضاكم عنى
لا تثقلوا على نفسى ارجوكم فإن لها حدود
لا داع لتعداد صفاتى السيئة امامى فى كل حين
لا داع ارجوكم لكلمات جارحة وتلميحات مؤلمة
فانا لا ازال مصرا ..اننى لم اسء الى احد فيكم
هل ضاعت كل صفاتى الحسنة فى بضع لحظات لا اشارككم فيها هزاركم هل تفتقدون منى الدعابة والضحك ...هل يؤلمكم قليل من الصمت الوذ به
ووددت لو ان اعرف هل اقتصرت علاقاتنا على بعض الهزار والدعابة والتريقة على بعضنا البعض......فانا كنت اظنها اكبر من ذلك
ارجوكم لا تشعرونى بالغربة وانا بينكم....لا تشعرونى انى لم انجح فى شئ فى حياتى
ارجوكم ان مللتم مرافقتى فى هذه الفترة ...دعونى ثم عودوا حينما اعود طبيعيا
لكن لا تظهروا لى ضيقكم منى
فان قلبى فى صمت سوف يتحمل ذلك
ولكنه فى صمت ايضا سوف يهجركم"
سمائى الصافيه

وانه لامر غريب انك تلومين مثلما يفعل المحبون
لم يثر هذا تأثرى كل ما اثاره هو ان اضحكنى لست اسخر منك صدقينى ولكننى اعجب فيبدو ان حبى لك علمك كثيرا
بالطبع لك الحق ان تلومى ..ان فرضنا اننا كنا بالفعل محبين ولكن انا لم اخطئ لكى الام
فانا ادرك كثيرا واعرف كثيرا اكثر مما يبدو على اننى اعرف اكثر مما تتخيلى
كنت اكشفها كل لحظة كذبتى فيها على ظنا منك انك تخدعينى ولكنها كانت تذوب فى بحر حبى المغرق
وكل نظرة حاولتى اقناعى فيها انك تحبيننى كنت اعرف انها مصطنعة
انت بساطة كنت تتظاهرين لا اكثر
كنت تطلين من نافذتك وتريننى وقد ارهقنى الحب ...وكنت تمزحين وتضحكين ...لقد احببت فيك هذا لا انكر.....ولكن ذلك القلب المظلم الذى تملكيه او المشرق لا اعلم ...كل ما اعلمه انه لا يحتوى على البقعة من الحب التى بحثت عنها
اعرف انه خبل ان اصف نفسى بالذكاء ولكنه ليس هذا ذكاء انه الم يعتصرنى كلما صادقت احدا ان اعلم حين يكذب وحين يخدع وحين يخون وحين ينافقنى
صدقينى انى اعرف من كنت تحبين من قبلى ومن احببت من بعدى واعلم وان كان محزن وجارح ان اعرف من كنت تحبين اثناء حبى لك
انتى كاذبة جدا ان جاز التعبير
خائنة جدا ان جاز الوصف
ولقد اغتفرت لك هذا من قبل.....
..هناك.... حيث يختفى كل شئ خلف سحابة الحب والعشق

لكن السحابة زالت...
السماء الان يا صديقتى صافيه ...لا يكدرها ذلك الخبل .....الذى يسمونه الحب
ذكريات

نعم سأقص ولن اخجل بعد اليوم من تذكر ذكريات جميلة مرت بحياتى...يأخذنى رحيقها يا صديقى ...عبر عبق من التأثر فى نواحى اللحظات ..تتوارى ايامى تتوقف حينها..تسبح تارة ...وتلعب على اوتار اعماقى...يهتز فؤادى فى خجل فى وجل...يقف حائرا...
احيانا نخشى الفرحة ..نخشى السعادة...تلك السعادة التى تلوح لنا كالقمر...احيانا عند وصولنا لهذا القمر...نخشى المغامرة..نخشى السقوط يا صديقى ...نتمنى حينها ان نعيش بعيدا عنها...لأن نعيش بعيدا عنها ..اخف علينا من ان نصل لها ونحرم منها
وان كان لابد ان ننسى...وان كان من المحتم ان تجف الدموع...فان الذكرى يمكن ان تسجل..فتبقى وتبقى...ويدوى اثرها فى تلافيف الذكريات....
من قصتى الجديدة
يؤلمنى حبك
ثقى فى... لا ينتابك الاحساس بالضعف .....ضعفك او ضعفى.....
ارجوكى ان تثقى فى قوتى
لا تشعرى بالخوف .....لا تسمحيلى ان ارى الضعف فى عينيك...
نعم انا اضعف ..........ولكن فقط عندما اراكى تضعفين.





